سلسلة عشقت جلادي - مها هشام

تحميل مجانا وقراءة أون لاين سلسلة عشقت جلادي للكاتبة مها هشام







أحبك يا من رفعت سوطك ليضرب جسدي ..
أحبك يا من أبكيت عيني و أسقطت دمعي ..
أحبك بكل لحظات جنونك و عنفوانك ..
أحبك بكل ما تحمله من دم بارد و قلب قاسي ..
عشقتك دون أن ادري .. فانت من علمني معنى المشاعر ..

سلسلة عشقت جلادي - مها هشام pdf





اختطفني و خذني سبية ..
لكن لا تنتظر مني الخضوع ..
اختطفني و أسلب الحرية ..
فأنا .. سأتمرد .. سأرفض .. و أقاتل ..
لكن لا تنتظر مني الطاعة .. أمام تسلطك و تعنتك ..
فبخلاف عينيك الخضراء المشعة .. ضحكتك العجيبة ..
و سآمر القلب بأن يبغضك .. فأنت لا يجب أن تُحب .. و همساتك الشجية ..
لن يهتف قلبي لك:
بخلاف كلماتك الهادئة .. و خبث ابتسامتك لا تملك شيئا يجعلني أحُبك ..
يا خاطفي رفقا بي ..

***

ربتت على ثوبها القصير و الغالي الثمن باللون الأبيض .. ياسمينة صغيرة تزين خصلات شعرها قبل أن تحمل قطتها الصغيرة و التي هي عبارة عن كتلة من الفراء الأبيض الناعم .. لتهتف للخادمة بتسلط ..
_أريد كأس عصير صفية .. في الحديقة ..
_حسنا آنسة رهف .. خرجت إلى الحديقة و هي تلمس فراء قطتها الناعم .. تلفتت حولها باستغراب مقطبة الجبين ..
_غريب .. أين ذهب الحرس ؟؟ تساءلت و هي تجيل بعينيها الجميلتين حديقة القصر المزدهرة .. لم تهتم كثيرا كما تعودت في السنوات الأخيرة .. و هي لا تزال تمسك قطتها تداعب فراءها الناعم لتموء بين أناملها .. و دون أن تدري كانت القطة تتصلب بين ذراعيها و تبرز مخالبها لتغرز إحداها في ذراعها فتركتها رهف بسرعة و هي تسبها و تشتمها ناظرة للدماء التي بدأت تظهر على ذراعها ..
_قطة جبانة .. أفسدها الدلال.. مثلك تماما .. صدح الصوت الساخر من خلفها لتلتفت بسرعة اخلت بتوازنها فكادت أن تسقط .. و هي تمسك بذراعها المجروحة .. شهقت بعنف و هي ترى أمامها رجلا لا تدري من أين أتى .. برعب نظرت حولها تبحث عن الحرس .. ضحك بسخرية و هو يقول .. 
_قوتك مستمدة منهم أيتها المغفلة ..
_اخرج من هنا أيها الحقير .. قالت بقوة رغم اهتزاز صوتها لكن لتثبت له إنه مخطئ و لم تدرك إنها بلا وعي كانت تتلفت حولها بخوف و تتراجع بعيدة عنه ..
_سأخرج لكن .. ليس بدونك .. و بسرعة كان يحيط جسدها بذراعه .. و هي تحاول جاهدة الابتعاد ثم وضع منديلا برائحة نفاذة استنشقت كل ما يحتويه و سار الخدر إلى جسدها بسرعة كعدو كاسح .. لتسبل جفونها و يتراخى جسدها بضعف بين ذراعيه .. ليحملها سريعا متداركا عدم سقوطها أرضا .. و بخفة كان يغادر و هي بين ذراعيه .. تنعم بسبات عميق .. أهلا بك في حياة يامن الجياد ..


_مجند4 .. إن لم تظهر الآن سأقتلع عيني هذه الجميلة .. سمع لؤي تلك الكلمات الحقيرة المغيظة و هو ينظر لهم من بعيد .. يعقد ذراعه حول عنقها و بمخرز حاد يقربه من عينيها الزرقاء الجميلة .. العينين اللتان تلمعان بخوف .. و رعب .. تبحثان عنه في المكان الحقير المتهالك .. عاد الصوت من جديد يقول ببطء مغيظ و هو يطرقع بلسانه .. _مجند4 .. لقد ضحى بعينيك ببساطة .. اختنق الصوت في حلقها و هي ترى المخرز الحاد يلامس رموشها فأغمضت عينيها خوفا من القادم و قلبها يصرخ مناجيا الحبيب الغائب .. لكن المخرز توقف للحظة و هي تسمع صوته الأجش الخشن يقول بثقة ... _لا تلمس عينيها .. فتحت عينيها بسرعة لتراه يقف أمامهم رافعا ذراعيه باستسلام و سلاحه يلقيه بهدوء على الأرض .. و ابتسامة انتصار تعتلي وجه معتقلها و هو ينظر للؤي الذي يقف أمامه بدون مقاومة ..
ليقول بشماتة و قوة استمدها من موقفه الذي فيه .. _أولا عن أخر كنت أنت الخاسر مجند 4 .. لو كنت تركتها لي في أول الأمر ما كنت ستكون ميتا الآن .. اشتدت أنفاسها و هي ترى المسدس قد ارتفع من فوق كتفها و هو يشير للؤي بالركوع أمامه .. فما كان من لؤي إلا أن يطاوعه .. و نظراته لا تفارق نظراتها الزرقاء الملتاعة بخوف .. أغمضت عينيها بشدة و هي تسمع الطلقات التي انطلقت من فوق كتفها تخترق الجسد الراكع أمامهم و مع كل طلقة كانت تشهق بعنف .. فتحت عينيها برعب بعد الطلقات الثلاثة لترى جسده معبق بدمائه النافرة .. هتفت بلوعة _لؤي ؟! فابتسمت لها هاتفا بشفاه صامتة _ريتان !! ثم خر جسده لتحتضنه الأرض القاسية .. و قد فارقه النفس ..


_اللعنة عليكِ يا امرأة إن كنتِ تكرهينني فلماذا تزوجتِ بي؟؟ لماذا لم ترفضي؟.
صرخ بها و عروق رقبته بارزة ستنفجر من شدة تدفق الدماء الغاضبة المشتعلة .. فتصرخ هي بالمقابل ..
_رفضت.. و تمردت .. حرمت من الطعام و الخروج .. و تحملت كل العقوبات .. و لم أستسلم مثلك ..
بدا مذهول من محاولاتها لرفضه .. لكن والدها لا يختلف كثيرا عن والده . ابتسم بسخرية مبتلعا الخيبة التي أصابته و هو يقول باستهزاء ..
_بتول .. أنتِ تكرهينني فعلا ... التمع الغضب في عينيها قائلة بشيء أقرب للانفجار _كيف لا أفعل و أنت شخص تابع .. لم تتمرد علي قوانين والدك؟؟ لم تغضب و لم تخالف .. فقط موافقة دوما .. تحكم في كل أمور حياتك غازي..
_كنت مجبرا علي ذلك .. لو لم تكن دموع أمي هي الثمن لو لم تكن معاقبتها هي الثمن لما استسلمت .. كلما تمردت تأتي متوسلة باكية .. دموعها تقيدني كأغلال من نيران .. كانت تذيب قلبي ..
_تعرفين إنني فعلت .. و كنت دائما شاهدة علي ذلك ؟! قال بسخط غاضب و عينيه عادت للاشتعال من جديد .. لترد هي بتهكم .. _و سرعان ما استسلمت و أصبحت خاضعا لكل القوانين التي رفضتها مسبقا .. بدون عقل كنت توافقه على كل شيء ..
_لي قلب يرحم وجودك هنا .. لي قلب اللعنة
قالها بقهر و غضب .. براكين خامدة منذ زمن كان الوقت لتظهر غضبها أمام الطبيعة .. لم تبالي بقهره و جراحه . و هي تزيد من نكث الجرح أكثر _و كأن لك قلب ..
نظر لها بغضب قائلا ..


راقبها من بعيد تبتسم لهذا وتضحك مع ذاك .. تداعب الأطفال وتلاعب خصلات شعر الفتيات .. فيمنحنها أجمل ابتسامة .. تجمد وجهه بقسوة وهو يراقبها تخرج من المجمع الكبير وهي ترتدي قبعتها الواسعة بلون العنب الأحمر .. لوحت للأطفال بحنان قبل أن تصعد سيارتها البيضاء الصغيرة .. سار بالسيارة من خلفها و هو لا يزال يراقبها بعيون الصقر الذي يمتلكها .. انتظر حتى وصل لطريق الخط السريع .. فكان يناور بسيارته السوداء المظللة حتى أصبح أمامها و وقف بمفاجئة أمامها .. حتى كادت السيارة البيضاء أن تصطدم بسيارته التي توقفت بشكل مفاجئ .. لكنها نجحت في الوقوف قبل الاصطدام .. لم تصرخ أو تشتم .. فقط وضعت كفا على قلبها تهدأ من هلعه .. تنفست بصعوبة حتى عادت لهدوئها .. ثم نظرت للسيارة أمامها ..
ليصيبها الهلع من أن يكون السائق بحاجتها وقد أصابه السوء .. عمل قلبها وعقل المساعدة الذي تمتلكه و حنوها على الجميع .. خرجت من السيارة وقبل أن تتجه له كان شخص طويل ببذلة سوداء وعيون حادة يتجه إليها .. أبعدت شعور الخوف وهي تبتسم بنعومة منتظرة منه الوصول لطلب المساعدة .. _آنسة حور الخالدين .. بادرها الصوت الخشن القاسي .. لترتعش ابتسامتها وهي تجيب بنعومة 
_أجل .. هل أستطيع مساعدتك .. 
_أنا داغر المالكي .. أتيت لقتلك ..!


(بيبرس السياف.. إنه المسيطر على هذه القرية.. و لم تستطيع الشرطة التدخل في أي من أعماله .. يلقب بالفهد الأسود..
جوان .. سامحيني حبيبتي .. سامحيني بنيتي..)
تلك الكلمات التي عادت لذاكرتها و التي ألقاها والدها قبل أن يسلمها مجبرا لرجال بيبرس .. أو الفهد الأسود كما يطلق عليه ..
دخلت مجبرة القصر الشاهق المخيف في ظلام الليل الحالك .. و من خلفها رجاله الخانعين و المدججين بالأسلحة ..
شدت من عزمها و هي ترفع رأسها كملكة بخلاف إنها أمة في هذا المكان المرعب ..
نقلت نظرها في المكان الذي يضفي الرعب بقلبها .. و كأنه بهذه الأجواء المخيفة سيسلب منها شجاعتها و عزيمتها و قوتها ..
لم تبالي بكلماته و هي تنظر لإحدى النوافذ الكبيرة و ضوء خافت من الخارج يظهر بعض الكائنات الحية لكنها سوداء تتحرك بسرعة كبيرة .. لكن ما جمدها بقوة و حال قلبها إلي جليد .. هي تلك العيون البارقة و التي نظرت لها بشكل مباشر .. و ابتسامة جانبية منتصرة أظهرت أسنانه اللامعة ..
زمجرة شنيعة قوية انطلقت من مكان قريب جدا .. جعلتها تنتفض بقوة و هي تجول بعيني جزعتين في المكان تبحث عن تلك الأصوات .. ليشفق عليها أحد رجال الفهد قائلا بصوت هادئ يطمئنها ..
_إنه السيد بيبرس .. يدرب فهوده السوداء ..


لمناقشة الكتاب : جروب أطلب كتابك
لتحميل المزيد من الكتب ، او اطلب كتاب : موقع اطلب كتابك

كمثقف انشر الكتب بين اصدقائك على

الفيسبوك تويترجوجل بلس
روابط التحميل كلها تعمل ، ولكن مع الوقت تقوم خوادم جوجل درايف او فورشيرد او ميديافاير بحذفها ، لذا نرجو منك ترك تعليق بالاسفل هنا ، وسنقوم بتجديد الرابط ،

تنويه : اذا وجدت رابط لا يعمل ، كتاب له حقوق ملكية ، او اردت نشر كتاب او مقال خاص بك على الموقع : راسلنا عن طريق رسائل صفحة أطلب كتابك

عن الموقع

الموقع تابع لجروب اطلب كتابك ، نرجو منك متابعتة على فيسبوك