أثر النبي - عمر طاهر


تحميل مجانا وقراءة اونلاين

كتاب : أثر النبي - عمر طاهر

قصص قصيرة من وحى السيرة



“بينما عبد الله ابن الزبير مشغول بمقاومة هجوم الحجاج بن يوسف الثقفي على مكة، سرق لحظات ذهب فيها إلى أمه يشكو إليها أن معظم من حوله قد خذلوه، و يسألها ماذا يفعل...

قالت له:" إن كنت تعلم أنك على الحقِّ فامضِ له، فقد قُتِلَ عليه أصحابك، و إن كنت تريد الدنيا فبئس العبد أنت".

قال:"انظري يا أماه، إني مقتول من يومي هذا، و أنا لم أتعمد إتيان مُنكَر و لا عمل فاحشة و لا الجور في الحكم و لا ظلم مسلم، إنما أقول لك ذلك لا تزكية لنفسي و لكن تعزية لأمي، فلا يشتدَّ حزنك لأمر الله".

قالت:"اللهم قد أسلمته لأمرك فيه و رضيت بما قضيت".

وقف عبدالله يودّعها ثم قال:" قد يمثلون بجثتي بعد موتي".

قالت:" لا يضيرُ الشاة سلخها بعد ذبحها".

همَّ بتقبيل يدها فعندما اقترب لمست الدرع فوقه فانزعجت وقالت :
" هذه الدرع لا تُشبه كلَّ ما قلته لي".

قال: " إنما ارتديتها حتى لا تشعري بخوف عليَّ".

قالت: " إنما هي ما يجعلني أخاف عليك".

فنزعها.
.......................................................................
كان جسد عبد الله بن الزبير مصلوبًا في المسجد الحرام بينما رسول الحجاج الثقفي يطرق بيت أسماء طالبًا حضورها، فرفضت.

عاد الرسول قائلًا: "يقول الحجاج لتأتيني أو ليبعثن لك من يسحبك من قرونك"، فرفضت.

طرق الحجاج بابها، ففتحت له...

قال: " إن ابنك ألحد في هذا البيت و أذاقه الله من عذاب أليم".

قالت: "كذبت؛لقد كان الصوّام القوّام".

قال: " إنّك لا تعرفين قيمة ما فعلته بعدوّ الله هذا".

قالت: " أعرف... لقد أفسدتَّ عليه دنياه، و أفسدتَ على نفسك آخرتك".”
—  
“في مصر حكاية شائعة تقول إنه في خطبة الجمعة وقف الخطيب على المنبر يقول: " خد بالك من جيل هذه الأيام، فإذا قالت لك ابنتك إنها رايحة الدرس فلا تصدقها، فهي ذاهبة للقاء الحبيييييب"،
فقال المصلون خلفه : "عليه الصلاة و السلام".

هذه النكتة تكشف لنا من جانب حال كثيرين ممَّن يجلسون في خطبة الجمعة أذهانُهم مشغولة بأمور أخرى غير الخطبة، لكن من جانب آخر تشرح كيف أن الانتباه كله يحدث إذا ما مرَّ اسم سيدنا النبي صلّى الله عليه و سلم بكل تجلياته(طه و أحمد و الحبيب...)،
حالة يقع فيها الانتباه لا إراديًا لأنه فعلًا الحبيب بالفطرة في قلوب المصريين، و يعملون ألف خاطر لاسمه و يتجاوزون في ذلك حدود المقبول أحيانًا بحكم "الأفورة"، فيسمّون "عبد النبي" ، و يتغزلون ب"يا جمال النبي"، و يقسمون ب"وحياة من نبَّا النبي"( أي من جعله نبيًا)،
من الممكن أن يقسموا بالله مباشرة، لكنهم يعرجون على الحبيب في الطريق.”


لمناقشة الكتاب : جروب أطلب كتابك
لتحميل المزيد من الكتب ، او اطلب كتاب : موقع اطلب كتابك

كمثقف انشر الكتب بين اصدقائك على

الفيسبوك تويترجوجل بلس
روابط التحميل كلها تعمل ، ولكن مع الوقت تقوم خوادم جوجل درايف او فورشيرد او ميديافاير بحذفها ، لذا نرجو منك ترك تعليق بالاسفل هنا ، وسنقوم بتجديد الرابط ،

تنويه : اذا وجدت رابط لا يعمل ، كتاب له حقوق ملكية ، او اردت نشر كتاب او مقال خاص بك على الموقع : راسلنا عن طريق رسائل صفحة أطلب كتابك

عن الموقع

الموقع تابع لجروب اطلب كتابك ، نرجو منك متابعتة على فيسبوك